الاثنين: ١٣/٣/٢٠٢٣ – منحت هيئة النَّزاهة ومكافحة الفساد الحماية حتى الآن ل 43 شخصًا قدَّموا معلومات مفيدة ومهمة في جرائم الفساد التي ارتكبها عدد من الأشخاص.
وبهذه الحماية ترسل رسالة إلى كل الأردنيين بأن يبلغوا عن أيِّ شُبهات فساد أو اعتداء على المال العام، فالكل شريك في كسر ظهر الفساد في هذه البلاد.
وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ومنذ أن أطلقت الهيئة حملة إعلامية قبل أيَّام لتوعية الجمهور بأهمية دوره في الإبلاغ عن أفعال الفساد ودور الهيئة في حماية المبلغين والشهود والخبراء، عادت إلى نظام الحماية وتقارير الهيئة السنوية للسنوات الثلاثة الأخيرة، ليتبين أنَّ الأردن وعبر تشريعاته وفرَّ الحماية لكل من يقدِّم معلومات مفيدة في كشف الفاسدين وتجاوز القانون.
ولاحظت (بترا)، أنَّ حماية المبلغين عن أفعال الفساد، والشهود على هذه الجرائم لا تكون عشوائية ولأي كان، بل وفق منهجية علمية وقانونية مدروسة بعناية وبما يخدم جهود الهيئة والأردن بكسر ظهر الفساد.
ويشير التقرير السَّنوي لهيئة النَّزاهة ومكافحة الفساد للأعوام الثَّلاثة 2019 و2020، و2021 والتي رصدتها (بترا) إلى أنَّ الهيئة منحت الحماية ل 43 شخصًا قدَّموا معلومات وشهدوا وبلغوا على جريمة الفساد، واستحقوا حسب القانون والنِّظام الحماية من الدَّولة نظرًا لحجم إسهامهم بالوقوف مع الهيئة في كشف هذه الجرائم.
ويشير تقرير الهيئة لسنة 2021 أنَّ 46 شخصًا تقدَّم لطلب الحماية وجرى الفصل ب 41 منها وبقي 5 قيد المعالجة، ومنحت الحماية ل 14 شخصا منهم وتمًّ حفظ 27 طلبًا، وفي عام 2020 تمَّ منح الحماية ل 13 شخصًا وتمَّ تدوير 13 من العام 2019 ، وبقي منظور منها 3 طلبات، وخلال العام 2019 ورد للهيئة 107 طلبات حماية، وهناك 20 طلبًا مدورًا من العام 2018، تمَّ منح 16 شخصًا الحماية، وحفظ 98 طلبًا، وبقي 13 طلبا منظورًا.
وعادت (بترا) لنظام حماية المبلغين والشهود والمخبرين في قضايا الفساد وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم لسنة 2014، وتبين أنَّ حماية الشهود والمبلغين تتم وفق خطوات قانونية ويتخذ مجلس الهيئة القرار بالحماية بعد أن يكون الطلب قد استوفى الوثائق والمعلومات التي نصَّت عليها التَّعليمات.
وعرَّف النِّظام الشَّخص المُبلِغ والمُخبِر بأنَّه الشخص الذي يبلغ أيًّا من الجهات المختصَّة بقضايا الفساد، والشَّاهد هو الشَّخص الذي يُدلي بشهادته في جريمة فساد أمام الهيئة أو النِّيابة العامة أو القضاء أو أيِّ جهة مختصَّة، والخبير هو الشخص المُكلف بتقديم تقرير الخبرة في قضية فساد، وأمَّا الإخبار فهو إعلام الهيئة أو أي من الجهات المختصَّة ذات العلاقة بمعلومات تتعلق بقضايا فساد.
وحسب النِّظام فإنَّ طلبات الحماية تُعامل بسرية تامة، حيث يُحيل رئيس الهيئة طلب توفير الحماية إلى وحدة الحماية في الهيئة لدراسته وترفع توصيتها بقبول الطلب أو رفضه معززة ذلك بالوثائق والمعلومات والأدلة وخطة الحماية والتكاليف اللازم، ويصدر مجلس الهيئة قراره بالموافقة أو الرفض بناء على تنسيب رئيس الهيئة.
وحسب المادة 26 من قانون هيئة النزاهة فإنَّه يُعاقب كل من أفشى معلومات متعلقة بهوية المبلغين أو الشهود أو المخبرين أو الخبراء أو بأماكن وجودهم بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنة وبغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف دينار.
ويشير القانون إلى أنَّه إذا إدَّى إفشاء المعلومات عن الشهود أو الخبراء او المخبرين أو المبلغين إلى إلحاق جرم بأي من الأشخاص المنصوص عليهم بالقانون، فيعتبر المُفشي للمعلومة شريكا في هذه الجريمة ويعاقب بالعقوبة المقرَّرة للفاعل الأصلي.
وتنص المادة 27 من قانون الهيئة إلى أنَّه يعاقب كل من اعتدى على المبلغين أو الشهود أو الخبراء أو المخبرين أو أساء معاملتهم أو ميَّز في التعامل بينهم أو تعسَّف في استعمال السلطة ضدَّهم أو منعهم من الإدلاء بشهادتهم أو من الإبلاغ عن الفساد بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حال استخدام القوة أو التهديد بإشهار السلاح أو أي وسيلة إكراه مادية أخرى فتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين وغرامة مالية لا تزيد عن 10 آلاف دينار.
ويشير النِّظام إلى أنَّه يتم توفير الحماية للشخص الذي تقرَّر الموافقة على حمايته من قبل مجلس الهيئة بالتعاون مع مديرية الأمن العام والجهات ذات العلاقة وذلك بعدة طرق من بينها اخفاء اسمه وسائر بياناته الشخصية الخاصة به وكل ما يدل على هويته واستبرالها برموز أو كنية غير دالة وتغيير أرقام هواتفه ومراقبتها إن رغب بذلك وتغيير محل إقامته أو مكان عمله، وإجراءات كفيلة بنقله من وإلى مكان إقامته، وحماية مسكنه من أيِّ اعتداء، وتزويده بهاتف للاتصال وقت الطوارئ، وفي حالة تعرضه لاعتداء يتم تقديم الإعانات له بناء على تنسيب من وزير العدل.
الهيئة أطلقت حملة إعلامية تستهدف المواطنين وموظفي مؤسسات الإدارة العامة وشرائح المجتمع كافة، لتحفيزهم على ضرورة الإبلاغ عن أفعال الفساد التي يشهدونها أو يتعرضون لها، والتعريف بدورها في حماية المبلغين والشهود والمخبرين والخبراء في قضايا الفساد وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم.
ووسمت الحملة بشعار “بلغ وهيئة النزاهة تحميك”، وتؤكد أن مكافحة ممارسات الفساد مسؤولية تكاملية وأنَّ المواطن شريك أساسي في القضاء عليها وذلك برفضها والإبلاغ عنها، وأنَّ الإبلاغ عن أفعال الفساد مؤشر على وعي المواطن، وأن المبلغين والشهود والمخبرين والخبراء يعتبرون مصدرا أساسيا للمعلومات لتؤدي الهيئة دورها في حمايتهم من الانتقام أو التهديد أو الترهيب أو الإساءة.
وقرَّر المشرع الأردني ومن خلال قانون النزاهة ومكافحة الفساد ونظام حماية المبلغين والشهود والمخبرين والخبراء في قضايا الفساد وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم رقم 62 لسنة 2014 حماية المبلغين والشهود والمخبرين في قضايا الفساد، سواء الحماية القانونية الوظيفية أو الجسدية الشخصية.
