الأربعاء: ٨/٢/٢٠٢٣ – يعتقد الناس أن الهزات الأرضية محدودة وقد لا تحدث سوى مرات قليلة على مدار العام، ولكن الحقيقة أن الزلازل تحدث طوال الوقت بيد أن غالبيتها تكون ضعيفةً إلى الدرجة التي تجعلنا لا نشعر بها، فهي لا تسبب أي ضرر، وفقا لمجلة “scientefic American“.
ولكن كما حدث مع الزلزال المدمر الذي أصاب مناطق من تركيا وسوريا فإن هناك هزات أرضية ضخمة يمكن أن تسبب كوارث هائلة على الصعيد البشري والمادي، وهناك عدة مقاييس لمعرفة شدة الزلازل والهزات الأرضية، ويعد “ريختر” الأشد شيوعا واستخداما على الصعيد الإعلامي،
وعلى الرغم من أن الممارسة العلمية الحديثة استبدلت مقياس ريختر الأصلي بمقاييس أخرى أكثر دقةً، فإن مقياس ريختر لا يزال يذكر في التقارير الإخبارية المتعلقة بخطورة الزلازل، باعتباره الاسم الأكثر انتشارا. وفيما يلي أهم المقاييس التي يعتمد عليها العلماء لقياس الزلازل.
ريختر و”الزلازل المتوسطة”
يُعرف مقياس ريختر (Richter scale) بأنه مقياس كمي يستخدم لقياس شدة الزلازل أو مقدار قوتها، وذلك من خلال تحديد مقدار ارتفاع أكبر موجة زلزالية تم رصدها على مسافة محددة من المصدر الزلزالي عند حدوث الزلزال.
وقد جرى تصميم مقياس ريختر في الأصل لقياس شدة الزلازل المتوسطة؛ أي التي تتراوح شدتها بين 3 إلى 7 درجات فقط، إلا أن نشوء عدد من الزلازل الأكثر قوةً من ذلك في جنوب كاليفورنيا، أدى إلى تطوير المقياس ليستطيع قياس شدة الزلال التي تصل تعلو عن 7 درجات، وفقا لموقع “ميشيغان تك“.
ويتدرج مقياس ريختر من 1 إلى 10، بحيث تعني كل زيادة مقدارها 1 ريختر زيادة قوة الزلزال عن الوحدة الأصغر بمقدار 10 أضعاف، فعلى سبيل المثال، الزلزال الذي تبلغ شدته 2 ريختر تكون قوته عشرة أضعاف الزلزال الذي تبلغ شدته 1 ريختر وبالتالي هو أقوى بعشر مرات وليس الضعف.
وفي المجمل فإن شدة الهزات تتراوح بين درجة إلى 3 درجات على مقياس ريختر، فإن لا أحد يشعر بها، وأما إذ كانت درجتها 4 فتسمى بـ”الطفيفة” أي التي يشعر بها البعض ولكنها لا تسبب أي أضرار تذكر.
وفي حالة تراوحت شدة الهزة من 4 إلى 4.9، فعندئذ تسمى “الزلازل الخفيفة” ويشعر بها جميع الناس، وتتسبب بتحطم بعض الأشياء مثل النوافذ الضعيفة.
وإذا تراوحت شدة الهزة الأرضة بين 5 إلى 5.9 درجات فإنها تعتبر عن الزلازل المعتدلة، أي التي تلحق الضرر ببعض المباني والمرافق ذات البنية الضعيفة أو المتهالكة.
وتكون الزلازل قوية إذ تراوحت شدتها بين 6 و 6.9 درجات وقد تتسبب بأضرار بسيطة أو معتدلة للمناطق المأهولة بالسكان، ومن 7 إلى 7.9 تدخل الهزات الأرضية تحت مسمى “الزلازل الكبيرة” أي التي تتسبب بحدوث أضرار كبير على مساحات واسعة من الأرض، وقد تتسبب في موت المئات أو الآلاف.
وفي حال وصلت شدة الهزة إلى بين 8 و9 درجات فهذا يعني حدوث “الزلزال العظيم” الذي يتسبب بحدوث دمار شديد وخسائر في الأرواح على مساحات واسعة من الأرض، وتجدر الإشارة إلى أنه في 26 ديسمبر من العام 2004 أحدث زلزال بقوة 9.15 درجة قبالة جزيرة سومطرة أمواج مد عاتية (تسونامي) امتدت إلى إندونيسيا وتايلاند والهند وسريلانكا ودول كثيرة أخرى في المنطقة، مما تسبب في تدمير القرى والجزر السياحية وإسقاط قرابة 230 ألف قتيل أو مفقود.
وبحسب وكالة “إيرين” للأنباء الإنسانية، فإن هناك الكثير من وسائل قياس قوة الزلال التي حلت محل مقياس ريختر وصولاً إلى نماذج التنبؤ التي تقوم بقياس الآثار الاقتصادية للزلازل على المجتمع.
