رياضة

لوبيتيجي يؤكد جاهزية دي لا فوينتي لاستلام تدريب المنتخب الإسباني

الخميس: 15/12/2022 – دعم جولين لوبيتيجي، مدرب منتخب إسبانيا وريال مدريد وإشبيلية السابق والمدرب الحالي لوولفرهامبتون الإنجليزي، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، تعيين لويس دي لا فوينتي كمدرب جديد لمنتخب إسبانيا الأول خلفا للويس إنريكي بعدما أنهى المنتخب مشواره في مونديال قطر في ثمن النهائي بخروجه أمام المغرب بركلات الترجيح، مشيرا إلى أنه استحق الحصول على هذه الفرصة.
وأكد لوبيتيجي أن إسبانيا ستكون في أيد أمينة بعد تولي دي لا فوينتي المنصب، واصفا إياه بأنه “مستعد بأفضل شكل” لهذا التحدي.
تدرج دي لا فوينتي في قيادة منتخبات إسبانيا تحت 19 عاما ثم 21 عاما وكذلك المنتخب الأولمبي قبل أن تسنح له الفرصة للمرة الأولى بتولي مسؤولية المنتخب الأول.
وقال لوبيتيجي: “إنه مستعد للغاية، فهو يعمل في الاتحاد منذ سنوات عديدة ويعرف تماما كل اللاعبين الذي تدرجوا من منتخبات الشباب وصولا للمنتخب الأول. هذه هي النقطة الأهم. كما أنه شخص رائع، هو مدرب كبير واستحق الحصول على هذه الفرصة.
وعما إذا انتهى عصر طريقة لعب التيكي-تاكا في إسبانيا، أجاب لوبيتيجي: “صراحة، إنه نقاش فارغ، فهؤلاء الذين يشرعون في هذا النقاش لا يتعمقون بشكل أكبر. كرة القدم لها جوانب عديدة. عندما يقف فريق ليدافع في الخلف، فإن إحدى طرق مهاجمته هي امتلاك الكرة ومعرفة كيفية استخدامها”.
وأضاف: “إسبانيا لعبت أيضا بأسلوب عمودي في العديد من المباريات، في بعض الأحيان يترك المنافسون الدفاع وعليك أن تكون قادرا على الحصول على حلول هجومية. الأمر صعب على جميع الفرق. انظر إلى ألمانيا والبرتغال والبرازيل، لقد خرجوا جميعا من المونديال. حاول كل مدرب لهذه المنتخبات وكذلك لويس إنريكي، أن يكون أكثر اكتمالا في جميع جوانب اللعبة. كما أن طريقة اللعب تعتمد أيضا على خصائص لاعبيك.. سيتعين علينا معرفة ما إذا كان هناك لاعبون بهذه الخصائص في خط هجوم إسبانيا أم لا”.
وحول ما إذا كان هناك لاعبون شباب يمكن الوثوق بهم ليكونوا حاسمين، أو لاعبون بارزن يمكن لإسبانيا الاعتماد عليهم لتتوج بطلة في المستقبل، رد لوبيتيجي: “إسبانيا دائما ما تمتلك موهبة عالية في كرة القدم، لكنهم ينسون دائما رؤية حقيقة كرة القدم العالمية. ففي السابق كان هناك ست أو سبع دول تمتلك قدرات كروية كبيرة لكن الآن هناك 20 بلدا لديهم لاعبون جيدون في جميع الفئات. هذا التكافؤ، وفي بطولة مثل كأس العالم، يعقد الأمور كثيرا، فإذا كنا في بطولة دوري عادية فسنعرف جميعا من سيحتل الصدارة ومن سيأتي بعده، لكن الوضع هنا مختلف”.
وأبدى لوبيتيجي رأبه في إقالة لويس إنريكي قائلا: “لم أشاهد المونديال كثيرا. لم استطع مشاهدة مباراة المغرب أمامنا لأنها تزامنت مع مران الفريق وشاهدت الملخص فقط. كنا نرى جميعا مدى الحماس في تحقيق نتيجة إيجابية في البداية ثم ما حدث في النهاية. من الطبيعي أن ينتقل هذا الشعور بخيبة الأمل عبر وسائل الإعلام. أعتقد أنهم قاموا بعمل جيد، لكن كأس العالم أمر معقد. فهناك تكافؤ كبير وأي تفاصيل صغيرة ترسلك إلى المنزل. كرة القدم تظهر لك أنها الرياضة الوحيدة التي يمكن فيها للمتفوق في الملعب أن يخرج مهزوما. أتحسر للإقصاء، لكن الوضع لم يكن سيئا لهذه الدرجة”.
من ناحية ثانية، أكد دي لا فوينتي، أن “الأبواب مفتوحة أمام جميع اللاعبين” في الفريق الوطني، مشيرا إلى أنه سيعمل “من أجل إثراء كرة القدم العظيمة” الموجودة “في إسبانيا” و”محاولة النمو والاستمرار في التحسن”.
وقال دي لا فوينتي أثناء تقديمه بالمدينة الرياضية للمنتخب في حضور رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لويس روبياليس، إن “مرحلة جديدة تبدأ والأبواب مفتوحة أمام جميع اللاعبين المؤهلين”.
وأعلن الاتحاد عن تعيين مدرب منتخب تحت 21 عاما، دي لا فوينتي، ليحل محل إنريكي، وتم التصديق على تعيينه الإثنين بالإجماع.
يشار إلى أن دي لا فوينتي، المولود في العام 1961، توج مع منتخب تحت 19 عاما بلقب أمم أوروبا في 2015، وبذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط في 2018 مع منتخب تحت 18 سنة.
وعين بعدها مدربا لمنتخب تحت 21 عاما في 2018، الذي توج معه في العام التالي بأمم أوروبا في إيطاليا، بعد الفوز على ألمانيا 2-1، وقاد أيضا المنتخب الأوليمبي الإسباني في دورة ألعاب طوكيو 2020 وحصد معه الميدالية الفضية.
وسيقود دي لا فوينتي المنتخب في أولى مبارياته يوم 25 مارس (آذار) 2023 أمام النرويج، في التصفيات المؤهلة لأمم أوروبا 2024.
وسبق لدي لا فوينتي قيادة منتخب إسبانيا الأول مرة وحيدة من قبل، في ودية استعدادا ليورو 2020، التي أقيمت في صيف 2021 بسبب جائحة كورونا، وانتهت المباراة بفوز إسبانيا 4-0.
من جهته، أقر لويس إنريكي، بأن قرار عدم تجديد العقد الذي انتهى في ختام بطولة كأس العالم 2022 اتخذه الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عندما “كان يعتقد أن القرار” كان سيتخذ من قبله بشأن الاستمرار في المنصب من عدمه، موضحا أنه لم يندم على عدم قبول الاقتراح الذي قدموه لتمديد علاقته بـ”لا روخا” بعد الأداء الجيد في بطولة أمم أوروبا.
وفي مقابلة مع “إيباي يانوس” على منصة “تويتش”، قال لويس إنريكي “عندما يغلق باب، تفتح نافذة. لقد كانت أربع سنوات رائعة شعرت فيها بتقدير كبير. إنها المرة الأولى في مسيرتي التي يحدث فيها هذا لي، ولا يتم تجديد عقدي”.
وتابع: “كل شيء إيجابي. أنا سوف أتصرف وفقا لذلك. بنفس الطريقة مع أولئك الذين يقولون لي إنه كان يجب أن أجدد. إذا لم تعد هناك ثقة وتفكير في أنني الشخص المناسب، فحينئذ حظ سعيد وشكرا وسيعد بالمضي قدما إلى الأمام”.
وتحدث المدرب بشكل علني كيف دارت الأحداث منذ أن رفض التوقيع على التجديد بعد تقديم عمل جيد في النسخة الأخيرة من بطولة أمم أوروبا.
وأضاف: “لقد وقعت عقدا مدته أربع سنوات وبعد بطولة أمم أوروبا أخبروني أنهم يرغبون في التجديد، وقلت إن أفضل شيء هو إنهاء كأس العالم، أخبرتهم أنني لن أجدد، وأننا سأقوم بحسابات، عندما تنتهي بطولة كأس العالم، لأنه كان منطقيا أكثر. يجددون لك قبل المنافسة كما لو كانوا يقولون إننا نعتمد عليك وإذا حدث خطأ يجب عليهم أن يقدمون لك تعويضا”.
وأردف: “لم يكن هناك عرض. لم أضطر إلى اتخاذ قرار، انتهى العقد، واعتقدت أنني سأتخذ قرارا بشأن الاستمرار أم لا، لكنه لم يكن ضروريا، من الواضح أنني كنت على صواب، وأحب عدم الحصول على عقد طويل يتطلب تعويضا” لفسخه.
وأبدى لويس إنريكي رغبته في تدريب ناد بعد انتهاء فترة تدريبه للمنتخب.
وفي هذا الصدد، قال “أنا في لحظة من مسيرتي أرى فيها أنني أرغب وأملك القوة للانضمام إلى ناد وأطور ببراعة أكبر ما كان جميلا للغاية في المنتخب الوطني، لكنه كان أكثر صعوبة. لقد كان حلما، وانتهت هذه المرحلة”.
واستطرد: “ما لم يأت شيء كبير أو ممتع هذا الموسم، سأنتظر حتى الموسم المقبل”.
وكرس لويس إنريكي كلمات طيبة لخلفه دي لا فوينتي، قائلا: “أرسل له عناقا كبيرا. لقد تشاطرت معه أربع سنوات. إنه مستعد للغاية، إنه يستحق كل ما يحدث له، آمل أن يحقق الكثير من النجاحات. إنه ظاهرة. أتمنى أن يتمكن من تحقيق تلك النجمة الثانية. سيكون ذلك رائعا”. -(وكالات)