اخبار محلية

جائزة القدس السنويه بعنوان الهوية والصمود” تمنح للدكتور محمد وهيب

14-تشرين الاول

في إنجاز بحثي أكاديمي وثقافي مميز، حصل الأستاذ الدكتور محمد وهيب من الجامعة الهاشمية في كلية الملكة رانيا للسياحة والتراث على جائزة “القدس السنوية”، المقدمة من اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين بالتعاون مع وزارة الثقافة ،وذلك تقديرًا لقيمته العلمية والبحثية والإنسانية، ولدوره في توثيق معاناة المدينة المقدّسة تحت الاحتلال، ورسمه لخارطة طريق علمية تعزز صمودها وهويتها العربية والإسلامية، جاء ذلك خلال الحفل الذي رعاه معالي وزير الثقافة بحضور الامين العام للوزارة، ورئيس اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين، وسعادة السفير السوداني، ولجان التحكيم، وعدد كبير من كبار الادباء والكتاب والمفكرين الاردنيين والذي اقيم أمس الاثنين 13-10-2025 في مقر دائرة المكتبة الوطنية في عمان.

وسلط البحث الفائز على المدينة المقدسة التي تمرّ بظروف صعبه وقاهرة وخاصة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وتدمير المباني، وتهجير السكان قسرًا، ومحاولات طمس هويتها الحضارية.

و اعتمد الباحث في انجازه على منهج علمي شمولي متكامل، وذلك حسب لجان التحكيم المتخصصة بالجائزة، وقد شمل البحث دراسة المخطوطات، والمراجع التاريخية، والخرائط القديمة، وجمع وتحليل البيانات الميدانية بدقة عالية، وتقييمًا شاملاً للتقارير الأثرية، والتراثية، والمسوحات الميدانية التي أُجريت في القدس وجوارها، باستخدام وسائل وتقنيات حديثة في علم الآثار وتطبيقاته.

كما لفت البحث الفائز الى خطورة المشروع الصهيوني الذي يسعى إلى تغيير هوية المدينة ومصادرة معالمها الدينية والثقافية، داعيًا إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية، واستنهاض دور المفكرين والمثقفين والإعلاميين في الدفاع عن القدس وقضيتها العادلة، كما ثمن الدكتور وهيب الدور الأردني، قيادةً وشعبًا، في حماية المدينة ودعم أهلها في مواجهة سياسات الاحتلال، مؤكدًا أن الأردن يشكّل الركيزة الأساسية في صمود القدس.

حيث يُعد هذا العمل العلمي مرجعًا توثيقيًا فريدًا يربط بين الدراسات الأثرية، والبحوث الميدانية، والتحليل التاريخي، والسياسي، ويقدّم رؤية شاملة توضح معالم الخطر والتحديات والسبل الممكنة لمواجهتها.

وختم البحث ب دعوة صريحة لدعم صمود المدينة على المستويات والأصعدة المختلفة، والاقتداء بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني، وكذلك تكاتف الجهود الشعبية العربية والإسلامية والدولية، مع طرح خطوات عملية لمواجهة سياسات الاحتلال، حيث يوثق الجهود الهاشمية التاريخية والمستمرة في حماية القدس وإعمارها والدفاع عنها وعن حقوق الشعب الفلسطيني، من خلال المبادرات والمواقف في المحافل والإقليمية والعالمية.

وقد نال البحث المركز الاول في جائزة “القدس السنوية تقديرًا لدوره واسهاماته المتوقعة في تعزيز الوعي العالمي بعدالة قضية القدس، ودعوته إلى تضامن إنساني شامل من أجل الحفاظ على هوية المدينة المقدّسة باعتبارها عربية، إسلامية، ومسيحية تحت الرعاية الهاشمية.