
11-أيلول
مندوبا عن مفتي عام المملكة سماحه الدكتور احمد الحسنات رعى الناطق الرسمي باسم دائرة الإفتاء الأردنية الدكتور أحمد الحراسيس , الأمسية العلمية للحديث عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بمناسبة ذكرى مولده الشريف , وذلك في قاعه مركز الأمير الحسين بن عبد الله الثاني الثقافي وبتنظيم وبالتشاركيه بين محافظه معان ومديرية أوقاف محافظه معان ومكتب إفتاء محافظه معان ومديريه ثقافة محافظه معان ومركز شباب معان .
واستهل الأمسية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت أحد القراء المتميزين، أعقبها كلمات المشاركين التي استحضرت السيرة العطرة للنبي صلى الله عليه وسلم وما تحمله من دروس خالدة في الرحمة والتسامح والعطاء، مؤكدين أنها نبراس يهتدي به المسلمون في حاضرهم ومستقبلهم.
وفي كلمة الدكتور احمد الحراسيس , بهذه المناسبة العطرة، أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذه الأمسية بمناسبة الاحتفال بذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذه الذكرى المباركة ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل هي تجديد للعهد على التمسك بالفضائل والسير على خطى الرحمة والعدل .
وأضاف أن الأردن بقيادته الحكيمة ماضي في ترسيخ القيم النبيلة التي جاء بها الإسلام، ونشر مبادئ الوسطية والتسامح بين أبنائه.
وأكد الحراسيس ، أن الكون كله أنار بمولده الشريف، وأن القلوب المؤمنة تستمد منه الرحمة والنور والهداية ، مبينًا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو السراج المنير الذي أضاء الدنيا بالمعاني قبل المباني، وبميلاده انهزم الشيطان وانطفأت ظلمات الجاهلية، حتى صارت الإنسانية مدينة له بالهداية والرحمة.
كما تناول الحراسيس مقتطفات توضح كيف زكّي الله عز وجل، رسوله الكريم، واصطفاه على سائر خلقه، وفضّله صلى الله عليه وسلم على سائر الرسل الكرام، وأكد ضرورة الاقتداء بسنة نبينا الكريم، وأن نستلهم منه القدوة الحسنة والقيم السامية في العمل، والكفاح، والصبر على الشدائد، ونشر المحبة والسلام، ونسير على نهجه، لكى نحيي سيرته العطرة في الضمائر والعقول، لتبقى أخلاق رسول الله حية في جميع جوانب الحياة.
وشدد الحراسيس على ضرورة توحيد الصف، والعمل بروح الفريق الواحد، وتضافر جهود جميع أبناء الوطن، للانطلاق بخطى واثقة نحو المستقبل، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يحفظ وطننا من كل مكروهٍ وسوء، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الهاشمية .
ومن جانبه، أكد محافظ معان خالد الحجاج أن مولد النبي محمد ﷺ كان ميلادًا للبشرية جمعاء، وخروجًا لها من الظلمات إلى النور، داعيًا الحضور إلى الاقتداء بسيرته العطرة وأخلاقه الكريمة، وإحياء سنته في حياتنا اليومية.
وأشار الحجاج إلى أهمية رسالة عمّان التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني في إبراز صورة الإسلام السمح والمعتدل فهي رسالة الإسلام التي عبرت ببساطة عن وسطية الإسلام واعتداله .
كما ثمن الحجاج جهود وزارة الأوقاف ومديريه أوقاف معان في تعزيز الانتماء والولاء للوطن وقيادته من خلال برامجهم الدعوية والتثقيفية ، مشددًا على أهمية استلهام الدروس الخالدة من السيرة النبوية العطرة في حياتنا اليومية، لتكون منارة تهدي الأجيال وتبني الإنسان والمجتمع .
ولفت الحجاج الى أن بعثة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كانت فتحًا عظيمًا للدين والدنيا، وكان ميلاده صلى الله عليه وسلم , ميلاد أمة، وميلاد حضارة، وميلادًا عظيمًا للإنسانية جمعاء، موضحًا أهمية التخلق بأخلاق نبي الرحمة، من الصدق والأمانة والشهامة والوفاء والعمل وغير ذلك من الأخلاق التي كانت تتمثل في حضرته صلى الله عليه وسلم، ونستلهم من ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم في تطبيق سنته والالتزام بتعاليمه وآدابه وأخلاقه.
داعيًا الحجاج الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية من كل مكروه وسوء، وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار، في ظل قيادة حكيمة وقوية، تحفظ أمن الوطن ومقدراته وتهيئ كل سبل العيش الكريم لأبنائه
و أكد مدير أوقاف معان الشيخ باسم الخشمان أن ذكرى مولد الرسول الكريم تمثل مناسبة عظيمة نستقي منها القيم النبيلة والمعاني السامية في الرحمة والتسامح ونبذ العنف، مشيرًا إلى أهمية غرس هذه القيم في نفوس النشء والشباب.
ولفت الخشمان إلى أن مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- هو مولد للرحمة والنور والهداية؛ حيث قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وأن الاحتفال الحقيقي به يكون بإتباع أخلاقه وسنته، فهو القدوة الحسنة وصاحب الخلق العظيم، موضحًا أن رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- تقوم على تزكية النفوس وإتمام مكارم الأخلاق، ما يجعل من الاقتداء به واجبًا مستمرًا في كل لحظة من حياتنا مؤكدا أهمية استلهام قيم العمل والإخلاص والاجتهاد من سيرة النبي الكريم، مشددًا على ضرورة تكاتف الجميع من أجل رفعة الوطن، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية الشاملة لتحقيق آمال وطموحات أبناء المنوفية، بما يلبي متطلباتهم ويحقق رضا المواطن.
مشيرًا الخشمان إلى بعض المشاهد التاريخية عن مولده صلى الله عليه وسلم موجهًا رسالة إلى الشباب بأن يتجه إلى التعليم والبناء وتبنى الأفكار الوسطية للحفاظ على هويتنا وبناء مملكتنا الأردنية قوية شامخة بين الأمم , مؤكدًا على قوة إرادة وعزيمة الشعب والتفافه خلف قائده لاستكمال مسيرة التنمية ، داعياً المولى عز وجل أن يحفظ الأردن جيشاً وشعباً وقيادة.
في كلمته أشار مدير مكتب سماحة المفتي العام الدكتور محمد أمين غالية , إلى أن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن حدثًا عابرًا أو ميلادًا ذاتيًا، بل كان ميلادًا للأمة بأكملها وحياةً لها، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]، وقوله سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: 52] , مؤكدًا أن الاحتفال بذكرى مولده هو استلهام لقيمه العظمى في الرحمة والتسامح والبذل والعطاء.
وأوضح غالية أن ذكرى مولده تمثل محطة مهمة لاستخلاص الدروس والعبر من سيرته العطرة، من خلال التأسي بأخلاقه وشمائله، وإتباع منهجه الوسطي المعتدل، الذي يمثل دستورًا للحياة ومنهجًا لبناء المجتمعات الصالحة.
وتحدث غالية عن صفات وشمائل النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فقد رفع الله ذكره بالأذان ولمن يدخل الإسلام ولا تصح الصلاة إلا بذكره، مباركا للأمة مولد الهادي المصطفى محمد .
داعيا إلى الاقتداء بأخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مختلف جوانب الحياة، وتجسيد أخلاق النبي في العلاقات الاجتماعية والأسرية.
كما استعرض مفتي العقبة الدكتور محمد الجهني الدروس والعبر من ذكرى المولد النبوي، وأهمية دراسة السيرة النبوية الشريفة، واتباع خطى الحبيب المصطفى، وتطبيق نهج سنته الشريفة في الحياة العامة والخاصة.
مؤكدًا الجهني أن الاحتفال بذكرى مولد النبي ﷺ هو احتفال بالقيم والمبادئ التي جاء بها من رحمة وعدل وإنسانية، ودعوة إلى الاقتداء بأخلاقه العظيمة في حياتنا اليومية، مشددًا على أهمية تكاتف الجهود في بناء مجتمع قائم على الإيمان والعمل الصالح.
واختتمت الأمسية بوصله إنشادية قدّمها ممثل الأردن في مسابقة منشد الشارقة , محمد المشاعله حيث أضفى على الأجواء نفحات إيمانية ومشاعر وجدانية جليلة.
