أخبار المندوبين

وزير الثقافة يطلق مشروع مسرحي وطني لهواة المسرح من الطفيلة

 

 

13-آب

رعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، اليوم إطلاق مشروع “تفعيل الفنون الأدائية ومسرح الشباب الهواة” من محافظة الطفيلة، الذي تنظمه مديرية المسرح بوزارة الثقافة بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح في دولة الإمارات العربية المتحدة،
وخلال إطلاقه فعاليات الدورة الأولى من دورات الفنون الأدائية، ضمن مشروع تفعيل الفنون الأدائية في قاعة مديرية ثقافة محافظة الطفيلة ،بحضور محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي، ومدير ثقافة الطفيلة الدكتور سالم الفقير، قال الوزير الرواشدة أن محافظة الطفيلة تعد محط اعتزاز وفخر بارضها وسكانها وكل معاني القيم والكرم النبيلة، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة تعكف على تنفيذ مشروعات ومبادرات وأنشطة وبرامج ثقافية، تسهم في تعزيز قيم الولاء والانتماء كما هي الفنون المسرحية والادائية الرامية الى تشكيل الهوية والإسهام في السردية الوطنية.
وأشار الرواشدة إلى السعي نحو بناء تجربة علمية مدروسة التفاصيل لتنمية قطاع الهواة في المسرح، وبناء نموذج لمسرح الهواة الذي يغني المشهد المسرحي وينعكس على مستقبل المسرح الأردني، فيما هناك دور لمديرية المسرح في وزارة الثقافة نحو المضي في تدريب هواة المسرح ليكونوا مستقبلا مدربين في فن المسرح الأردني وترسيخ السمو الإيجابي له، في حين تضم مدارسنا بنى تحتية من المسارح المدرسية التي تتوافر فيها تقنيات صوتية متعددة إذ سيتم تعميم هذه الفكرة على مدارس المملكة .
واضاف خلال افتتاحه فعاليات الدورة ولقائه المتدربين ان الفعل الثقافي في المحافظات يأتي ترجمة لرؤى جلالة الملك عبد الله الثاني لتعزيز دور الثقافة ، وتوزيع مكتسبات التنمية بعدالة واستدامة في المحافظات ، والتحول بالثقافة إلى دورها الإنتاجي، مشيرا إلى دور مجلس محافظة الطفيلة بدعمه مديرية ثقافة الطفيلة بمبلغ 500 الف دينار للبدء باقامة مركز الطفيلة الثقافي، في وقت نفذت فيه مديرية ثقافة الطفيلة جداريات جمعت حكاية المكان والزمان كما هي في باقي محافظات المملكة، مع المضي في سرد تضحيات الأجداد في معركة حد الدقيق من خلال انتاج فلم وثائقي قصير يعبر عن هذه المعركة ، مشيدا بجهود مديرية الثقافة في الطفيلة في تنظيم مخيم ضانا الإبداعي وأسبوع الطفيلة الثقافي .
وأكد المحافظ الماضي خلال إطلاق المشروع على أهمية تعزيز الهوية الوطنية من خلال الفنون المسرحية التي تجسد التاريخ العبق بالمنجزات الوطنية، مع العمل على رفع سوية الفعل الثقافي في المحافظات من خلال هذا المشروع.
بدوره تطرق مدير مديرية المسرح والفنون البصرية في وزارة الثقافة المخرج عبد الكريم الجراح إلى مشروع “تفعيل الفنون الأدائية ومسرح الشباب الهواة” الذي تنظمه مديرية المسرح بوزارة الثقافة بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح في دولة الإمارات العربية المتحدة، بإشراف المخرج المسرحي رمضان الفيومي، والذي بدأ أولى فعالياته بدورة تدريبية تستمر لمدة أسبوع في الطفيلة ما سيسهم في تفعيل المشهد الثقافي.
واضاف ان من شأن هذا المشروع توطين الفعل المسرحي في المحافظات وتفعيل الفنون الأدائية بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح لإنتاج مسرحي وطني من خلال هواة المسرح مع العمل تعزيز السردية التاريخية الأردنية والخطاب الإيجابي من خلال المسرح، لافتا إلى ان المشروع الذي يستمر على مدار ثلاث سنوات سيكون له مخرجات ثقافية لتوطين الفعل المسرحي في المحافظات.
كما تحدث مدير ثقافة الطفيلة الدكتور سالم الفقير حيال المنجزات التي تحققت خلال العام الماضي والحالي بتنظيم حزمة فعاليات ومشروعات أسهمت في تفعيل الحراك الثقافي لافتا إلى ان مشروعات ثقافية عدة جاءت بدعم من مجلس محافظة الطفيلة يجري تنفيذها من ابرزها فلم وثائقي حول معركة حد الدقيق ونصب تذكاري سيتم وضعه على دوار النقابة وغيرها من الفعاليات والأنشطة الثقافية التي لامست مختلف فئات المجتمع المحلي في الطفيلة.
وأكد أن هذه المبادرات تمثل فرصة حقيقية لصقل المواهب الشابة ورفد الحركة المسرحية الأردنية بدماء جديدة، مشيراً إلى أن المسرح يظل مرآة المجتمع وأداة فاعلة للتعبير عن قضاياه.
من جانبه، قدّم المخرج رمضان الفيومي عرضاً تعريفياً تناول فيه مفاهيم المسرح وفنون الإخراج وأساليب الأداء التمثيلي، مبرزاً عناصر نجاح العمل المسرحي وأهمية الانضباط وروح الفريق، مستشهداً بتجارب مسرحية عالمية وإقليمية يمكن الاستفادة منها محلياً.
ويتضمن برنامج الدورة سلسلة من التدريبات العملية وحلقات النقاش والتطبيقات الحية على خشبة المسرح، بهدف تمكين المشاركين من إنتاج عروض مسرحية شبابية تحمل رسائل إبداعية وفنية تعكس قضايا المجتمع وتطلعات الشباب، لتكون الطفيلة هذا الأسبوع مركزاً نابضاً بالفن والإبداع المسرحي.
ويهدف المشروع إلى تطوير الحركة المسرحية في المحافظات الأردنية من خلال تدريب وتأهيل الشباب والهواة وصقل مواهبهم في مجالات التمثيل والإخراج والفنون الأدائية، عبر ورش عمل متخصصة يشرف عليها فريق وطني من المخرجين والمدربين المسرحيين.
كما يسعى المشروع إلى تشكيل فرق مسرحية محلية في مختلف المدن، وإنتاج عروض نوعية تمهيداً لتنظيم مهرجان وطني لمسرح الهواة في ختام المرحلة الأولى. ويعد هذا المشروع جزءًا من اتفاقية التعاون بين وزارة الثقافة الأردنية والهيئة العربية للمسرح، التي تهدف إلى تعزيز دور الفنون في نشر الوعي، وبناء القدرات الإبداعية لدى الشباب، وإغناء الساحة المسرحية الأردنية والعربية بدماء جديدة، إضافة إلى إنشاء مكتبات مسرحية في المراكز الثقافية، والاحتفال بالمناسبات المسرحية العربية والعالمية.