
12-حزيران
المهندسة هيفاء درويش رئيسة قسم تفتيش الحد من عمل الأطفال في وزارة العمل لإذاعة الأمن العام:
– التعامل مع 97 حالة لطفل عامل خلال العام 2025
قالت المهندسة هيفاء درويش، رئيسة قسم تفتيش الحد من عمل الأطفال في وزارة العمل، إن الأردن يشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يصادف 12 حزيران من كل عام. وأشارت إلى أن الأردن يُعد من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي.
وأكدت درويش أن هذا اليوم يمثل فرصة مهمة لتسليط الضوء على قضية عمالة الأطفال، ولحث جميع الجهات على التكاتف من أجل الحد من هذه الظاهرة. وأوضحت أن شعار هذا العام “الطفل يتعلم، أردن يتقدم” قد اختير من قبل مجموعة العمل الوطنية المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للحد من عمالة الأطفال، وهو يعكس القناعة بأن تقدم الأردن يبدأ من الطفل المتعلم والمُحصّن من الاستغلال.
وأضافت أن دور وزارة العمل في هذا المجال هو دور رقابي، يتمثل في تنفيذ زيارات تفتيشية وحملات متخصصة للحد من عمالة الأطفال، لا سيما في الأنشطة الاقتصادية والقطاعات التي تشغّل الأطفال بشكل كبير. وتُتخذ بحق أصحاب العمل المخالفين الإجراءات القانونية المناسبة، مثل توجيه الإنذارات أو تحرير المخالفات، وقد يصل الأمر إلى التوصية بإغلاق المنشأة إذا وُجدت خطورة عالية على الأطفال أو انتهاك واضح لحقوقهم العمالية.
وبيّنت درويش أن الوزارة تستقبل الشكاوى المتعلقة بهذه الفئة من خلال منصة “حماية”، حيث يتم التعامل مع الشكوى وإعادة الحقوق للأطفال العاملين، حتى وإن كان تشغيلهم مخالفًا للقانون، لأن ذلك لا يعني حرمانهم من حقوقهم العمالية خلال فترة العمل. وأشارت إلى أن هناك منصات متعددة لاستقبال بلاغات المواطنين حول حالات عمل الأطفال، ويتم بناءً عليها تنفيذ زيارات ميدانية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وفي السياق ذاته، أوضحت أنه منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية شهر أيار من العام نفسه، قامت فرق التفتيش في وزارة العمل بزيارة 2500 منشأة، واتخذت إجراءات قانونية بحق أصحاب العمل المخالفين، شملت نحو 50 مخالفة و16 إنذارًا، بالإضافة إلى اكتشاف 97 حالة لطفل عامل.
وأكدت أن تشغيل الأطفال دون سن 16 عامًا يُعد مخالفة قانونية، بينما يُسمح بتشغيل الأطفال بين 16 و18 عامًا ضمن شروط محددة، مثل عدم تعريضهم لأعمال خطرة أو مرهقة، وتوفير بيئة عمل مناسبة، وتحديد ساعات العمل، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وفي بعض الحالات، إذا كان الطفل يقترب من سن 18 ولم يتبقَّ سوى شهر أو شهرين، يتم توجيه إنذار لصاحب العمل لتصويب الوضع، وضمان دخول الطفل سوق العمل بحقوق عمالية مكتملة. أما في حال كان الطفل يعمل في أعمال خطرة، فتُفرض مخالفة مباشرة لحماية الطفل
