مقالات

الوفاء للأوفياء في يوم الوفاء

16-شباط

سليمان الطعاني

‏عندما ارتأى جلالة القائد الأعلى بمكرمة ملكية سامية منذ عام ٢٠١٢ أن يكون الخامس عشر من شباط من كل عام يوما للوفاء للمتقاعدين والمحاربين القدامى، فهو بذلك إنما يشيّد تذكاراً لعطائهم الموصول وجهودهم المخلصة ليكونوا نبراساً لكل من يأتي بعدهم ومثالاً للحب والكرامة والوفاء.

‏هذا اليوم الخامس عشر من شباط هو اليوم الذي سطرت فيه وحدات القوات المسلحة الباسلة أروع صور البطولات عام 1968 قبيل معركة الكرامة فكانوا صوت الوطن وحماته وخط الدفاع الأول عنه، فالوطن يعرف برجاله وتكتب سرديته بسواعد الرجال الأوفياء الذين كانوا دوماً في الطليعة لا يسألون عن مغانم ولا يلتفتون إلى حساب لأن الوطن في نظرهم ووجدانهم أكبر من ذلك كله.

‏الخامس عشر من شباط يوم وطني بامتياز يحمل في طياته معاني سامية ودلالات وطنية عميقة تقديراً للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى.

‏فالمتقاعدون العسكريون هم خريجو مدرسة ضاربة جذورها في العراقة والأصالة والسمو ساهمت عبر مسيرتها المباركة في تطوير مؤسسات الدولة وتحقيق آمال وطموحات الوطن وقائد الوطن وحماية مكتسباته.

‏المتقاعدون العسكريون تزينهم منظومة قيم ومثل وسمو اخلاق تشكل في مجموعها الشخصية العسكرية المتكاملة وهم ما يزالون أوفياء لقيم الجندية أهدافهم ومقاصدهم نبيلة كنبل مواقع السلاح التي كانو عليها دائماً قابضون على جمر الإسم و المسمى.

‏ولا أبلغ ولا اجمل من تأكيد جلالة قائدنا الأعلى اليوم في عيد الوفاء بأن الجيش العربي سيبقى مصنعاً للرجال ومدرسة للإخلاص والعطاء في حب الوطن ، وان تكريم جلالته للمتقاعدين العسكريين ليس شعارا ولا مناسبة عابرة بل نهج دولة ثابت يعكس قيم الوفاء التي تربت عليها القيادة الهاشمية، ومحطة وطنية لاستحضار أسمى معاني التضحية.

‏وفي هذه المناسبة نرفع اسمى آيات الولاء و الانتماء لجلالة قائدنا الأعلى وولي عهده الأمين مؤكدين أن قواتنا المسلحة الأردنية وابناءها المتقاعدين سيبقون كما هم دوماً سنداً للقيادة وحماة لمنجزات الوطن أوفياء لقسمهم ولراية الوطن .