
14-شباط
برعاية معالي الدكتور رائد العدوان، وزير الشباب، استضافت جامعة إربد الأهلية أعمال المؤتمر العلمي الدولي المحكّم بعنوان: «التحديات المعاصرة للمجتمعات العربية واستراتيجيات معالجتها في ضوء التكنولوجيا الحديثة»، وذلك خلال الفترة 11–12 شباط 2026، في رحاب الحرم الجامعي، بتنظيم مشترك مع ملتقى الشفا الثقافي، وبمشاركة واسعة من نخبة العلماء والباحثين والخبراء من 19 دولة عربية وصديقة، في مشهد علمي عكس الحضور الأكاديمي المتقدم للجامعة ومكانتها المتنامية على خارطة التعليم العالي إقليميًا ودوليًا.
وجاء انعقاد المؤتمر في إطار رسالة الجامعة الأكاديمية والتنويرية ودورها الريادي في خدمة المجتمع وتعزيز الشراكات العلمية والثقافية، وترسيخ مكانتها مركزًا فاعلًا لإنتاج المعرفة وتوجيهها نحو قضايا التنمية واستشراف المستقبل، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور معالي الأستاذ الدكتور صلاح جرار رئيس اللجنة الاستشارية العليا للمؤتمر، وعطوفة الأستاذ الدكتور عدنان العتوم رئيس مجلس أمناء الجامعة، والأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق رئيس الجامعة رئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور محمد مقابلة نائب رئيس الجامعة، والدكتور حسين الربابعة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ومتصرف لواء بني عبيد السيد عمر الخمايسة مندوبًا عن محافظ إربد، إلى جانب عدد من عمداء الكليات ومديري الدوائر الرسمية، وحشد من الأكاديميين والإعلاميين والباحثين من داخل الأردن وخارجه.
وأكد راعي المؤتمر معالي الدكتور رائد العدوان أن انعقاد هذا الحدث العلمي يجسد التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الاستثمار في الفكر والمعرفة باعتبارهما المدخل الحقيقي للتقدم، مشيرًا إلى أهمية الأوراق النقاشية الملكية في ترسيخ أسس الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي القائم على المشاركة وتمكين الإنسان وسيادة القانون.
وأضاف أن المؤتمر يأتي في مرحلة عالمية دقيقة تتسارع فيها التحولات والتحديات العابرة للحدود، ما يستدعي خطابًا عقلانيًا قائمًا على التعاون الإقليمي والدولي المبني على المعرفة والعلم وتحمل المسؤولية، مثمنًا دور المؤتمر في تعزيز الشراكات الأكاديمية وبناء شبكات تعاون قادرة على إنتاج معرفة تخدم التنمية، ومؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام 2026–2030 ستستفيد من مخرجات وتوصيات المؤتمر.
من جانبه، رحّب الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق بالحضور، مؤكدًا اعتزاز الجامعة باستضافة هذا الحدث العلمي الدولي الذي يناقش قضايا تمس حاضر المجتمعات العربية ومستقبلها، في ظل تسارع غير مسبوق للتحولات التكنولوجية، الأمر الذي يفرض على المؤسسات الأكاديمية مسؤولية مضاعفة في تحليل آثارها واستشراف مستقبلها ووضع استراتيجيات عملية لتحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المؤتمر تناول محاور متعددة شملت التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ودور التكنولوجيا في التنمية المستدامة، والاستراتيجيات الأمنية والسياسية، وتأثير التكنولوجيا على التعليم والثقافة، مبينًا أن عدد الأوراق المشاركة بلغ 188 بحثًا مقبولًا بعد التحكيم العلمي من أصل 300 بحث، توزعت بواقع 96 ورقة حضورية و93 ورقة عبر الاتصال المرئي، بمشاركة باحثين من 19 دولة عربية وصديقة، ضمن عشر جلسات حضورية وتسع جلسات إلكترونية غطت 17 محورًا معرفيًا.
بدوره، أكد الدكتور حسين الربابعة أن المؤتمر جاء استجابة لحاجة المجتمعات العربية إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات المتسارعة، مشيرًا إلى أن توصيات المؤتمر سيتم تعميمها على صناع القرار للاستفادة منها في صياغة السياسات والخطط المستقبلية.
وألقى الأستاذ الدكتور إسماعيل شندي عمايرة (جامعة القدس المفتوحة) كلمة المشاركين، عبّر فيها عن شكر الباحثين للأردن قيادةً وشعبًا وللجامعة على حسن التنظيم والاستضافة، مؤكدًا أهمية استمرار عقد المؤتمرات العلمية المتخصصة لمعالجة قضايا المجتمعات العربية في ظل الثورة الرقمية.
وتضمن المؤتمر جلسات علمية حضورية وأخرى عن بُعد شهدت نقاشات معمقة أسهمت في تقديم رؤى تطبيقية قابلة للتنفيذ، توزعت على قضايا التحول الرقمي، والاقتصاد والتنمية، والتعليم والثقافة، والأمن المجتمعي، وبناء الهوية، ودور التكنولوجيا في تطوير مؤسسات الدولة.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قام راعي المؤتمر ورئيس الجامعة بتسليم الدروع التذكارية لعدد من المشاركين تقديرًا لإسهاماتهم العلمية. كما تضمن اليوم الثاني كلمة لمعالي الأستاذ الدكتور صلاح جرار أكد فيها أن المؤتمرات العلمية تتيح فرص التفاعل الفكري والتقارب الثقافي وإنتاج الأفكار الجديدة التي تسهم في التنمية والتقدم، مشيدًا بجهود اللجان المنظمة والمشاركين.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات، أبرزها: رفع برقية ولاء وانتماء إلى جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد، وتعزيز توظيف التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات، ووضع أطر قانونية وأخلاقية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطوير المناهج التعليمية وربطها بالتطبيق العملي، وتدريب المعلمين على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز حماية البيانات والخصوصية، ودعم البحث العلمي والتعاون بين الجامعات العربية، إلى جانب دعم المؤسسات التعليمية في فلسطين وسوريا، وتعزيز الهوية الوطنية في عصر التحول الرقمي.
وأكد البيان الختامي أن جامعة إربد الأهلية ستظل منارة للعلم والفكر وحاضنة للحوار والتنوير، ومؤسسة وطنية رائدة في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، بما يسهم في بناء إنسان واعٍ ومجتمع متماسك، ويعكس تنظيم هذا المؤتمر الدولي مكانتها الأكاديمية المتقدمة واستمرارها في تعزيز حضورها العلمي إقليميًا ودوليًا، من خلال دعم البحث العلمي وبناء الشراكات المعرفية وخدمة الوطن في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
