أخبار المندوبين

في ذكرى الوفاء والبيعة جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية: صرحٌ أكاديمي في ظل مسيرة البناء والنهضة

الجمعة 7 شباط :

في ذكرى الوفاء والبيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم تتجلى معاني الولاء والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة ممثلة بمليكنا المفدى حفظه الله ورعاه، ليست هذه المناسبة مجرد احتفال وذكرى فحسب، بل هي محطة وطنية مهمة ومنارة سامقة مضيئة تتجسد فيها روح الوحدة الوطنية وتتجلى فيها معاني الإنجازات الشاملة، فيها نستذكر مسيرة العطاء التي حمل بيرقها الهاشميون الأطهار في تحقيق نهضة وطن برؤيةٍ حديثةٍ ونهجٍ متجددٍ نحو مستقبل مضيء، عزز من مكانة الأردن في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعليم العالي.

من الحسين الباني إلى المعزز عبدالله الثاني

شهدت المملكة ثورة علمية وتكنولوجية نافست العديد من الدول الرائدة في هذا المضمار، ويأتي تأسيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية عام 1986 شاهدا بارزا على اهتمام قياداتنا المظفرة بالتعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص، فهي تعكس التزام القيادة بتعزيز مفهوم التعليم العالي وتطويره وتحديثه، حتى غدت جامعتنا في عهد جلالته مؤسسة علمية شامخة ومركزا بحثيا منافسا تحتل من خلاله مكانة علمية متقدمة وسمعة أكاديمية طيبة يشار إليها بالبنان، كل ذلك يأتي من دعم ورؤية قائدنا في دعم التعليم وتحسين جودته، بالإضافة الى حفز وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على تلبية احتياجات السوقين المحلية والعالمية جاءت. حتى باتت اليوم في عهد جلالته تلعب دورا محوريا في دعم التنمية المستدامة بالتركيز على التخصصات والبرامج المتخصصة والتشبيك مع المؤسسات البحثية والصناعية والتكنولوجية وغيرها.

كما تشهد اليوم أيضا تطورًا نوعيًا في بنيتها التحتية وبرامجها التعليمية المنافسة المتخصصة التي تنسجم مع النهضة العلمية المتسارعة.

المحطات المضيئة في مسيرة الملك عبدالله الثاني

منذ أن تسلُّم جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين سلطاته الدستورية، أخذ على عاتقه حمل لواء التحديث والإصلاح التي تعكس رؤيته الثاقبة في تعزيز مفاهيم الديمقراطية والتنمية الشاملة، فقد شهد عهده الميمون إصلاحات دستورية عززت من دور العمل البرلماني، بالاضافة الى تمكيت الشباب والانخراط في العمل الحزبي وتجسيد دور المرأة وتعزيز الاقتصاد المعرفي والرقمي، إلى جانب تطوير القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والتكنولوجيا لإحداث نهضة وطنية شاملة تعزز من مكانة الأرن عربيا وعالميا.

ومن أبرز محطات مسيرته المشرقة:

• تعزيز التعليم والتكنولوجيا والرقمي: نال التعليم اهتماما واسعا من لدن جلالة الملك، وذلك من خلال إطلاق المبادرات الداعمة للبحث العلمي والابتكار التي توسع من نطاقه وتؤدي إلى تحديثه وتطويره. واستشرافا للرؤية الملكية تم العمل على تحديث المناهج الدراسية وتحديث البنى التحتية للمؤسسات التعليمية للمدارس والجامعات والتركيز على التعليم المهني والتقني، وتمكين الجامعات الأردنية من الشراكة مع المؤسسات العالمية التي تعزز من دورها في مساعدة الشباب على الاندماج في سوق العمل.

• دعم الشباب وريادة الأعمال: تأسيس الصناديق والمبادرات التي تعزز من قدرات الشباب الريادية، وتشجع على دخول ميادين التكنولوجيا والصناعة.

وتعتبر رؤية جلالته في دعم الشباب منعطفا مهما نحو تحقيق التنمية، لاينانه الراسخ بدور الشباب في قيادة المستقبل نحو آفاق جديدة من النجاح والازهار.

• تعزيز دور الأردن في الأمن والسلم المجتمعي والاستقرار العالمي: حيث تم تعزيز برامج الحماية الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية والتأكيد على تجسيد مفهوم الوسطية الاعتدال وتعزيز مبدأ الحوار البناء ونبذ العنف ودعم مسيرة السلام الإنساني والتنمية في المنطقة والعالم.

• النهوض بالقطاع الصحي: شهد القطاع الصحي تطورا ملحوظا من خلال تعزيز الخدمات الصحية إنشاء المستشفيات وتوسيع المرافق الصحية وتحديثها وتحسين الرعاية الطبية وتنفيذ البرامج الوطنية وتجويد الرعاية الصحية القادرة على التصدي للأمراض والاوبئة، الأمر الذي أصبح فيه الأردن مركزًا إقليميًا للعلاج والتعليم الطبي المتخصص، وأصبحت جامعة العلوم والتكنولوجيا مركزا إقليميا في مجال الطب والهندسة الطبية الحيوية.

تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية
في ظل رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني الداعمة لتمكين المرأة، حظيت المرأة الأردنية بدور ريادي في مختلف الصعد، وأصبحت تتمتع بفرصٍ متزايدة في أعمال الريادة والإبداع، وعلى رأسها التعليم العالي والبحث العلمي، وقد أولت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية اهتمامًا كبيرًا بالمرأة، فشهدت تمكينًا واضحًا لها معياره الكفاءة والتميز، وذلك من خلال وجودها في مواقع قيادية متخصصة متقدمة في الجامعة قائمة على الكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص تسهم في دعم مسيرتها وتحقيق نهضتها استرافا لرؤية جلالة سيد البلاد حفظه الله ورعاه.

في ذكرى الوفاء والبيعة، يجدد أبناء جامعة العلوم والتكنولوجيا عهد الولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني، مستلهمين من رؤيته عزيمةً وإصرارًا على مواصلة مسيرة التميز والابتكار، ليبقى الأردن شامخًا بعلمه وشبابه وإنجازاته، كل ذلك من منطلق الرؤية الهاشمية الطموحة التي تؤدي الى تمكينالأردن في مواجهة التحديات ومواصلة عجلة التقدم نحو غد أفضل مشرق.

رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا أ.د خالد السالم