عربي دولي

روسيا: الأقمار شبه المدنية الأوكرانية أهداف مشروعة

الخميس: 1/12/2022 – بالتزامن مع تحذير روسي من أن الأقمار الصناعية شبه المدنية المستخدمة في أوكرانيا يمكن أن تصبح أهدافا مشروعة، قال الاتحاد الأوروبي إلى أنه سيعمل على إقامة محكمة خاصة لمقاضاة مسؤولين روس عن “الجرائم في أوكرانيا”.
وقال مدير منع الانتشار والسيطرة على الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية فلاديمير يرماكوف إن الغرب يستخدم بنشاط إمكانات البنية التحتية الفضائية المدنية، وفي مقدمتها مجموعة من الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض، من أجل دعم العمليات الأوكرانية.
وأضاف أنه بمساعدتها يتم تنفيذ مهام قتالية محددة للكشف عن المواقع ومسارات تحركات وأعمال القوات الروسية، والتحكم بالمسيرات، وكذلك توجيه الأسلحة الموجهة بدقة.
وأشار يرماكوف إلى أن ما سماه الاستخدام الاستفزازي للأقمار الصناعية المدنية يثير تساؤلات في سياق معاهدة الفضاء الخارجي، التي تسمح باستخدامها سلميا فقط، ويتطلب أشد الإدانة من قبل المجتمع الدولي.
في المقابل، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على إقامة محكمة خاصة لمقاضاة المسؤولين عن “الجرائم الروسية” في أوكرانيا.
وأكدت المسؤولة الأوروبية في تغريدة لها على تويتر أن الاتحاد سيعمل “مع المحكمة الجنائية الدولية وسنساعد في إنشاء محكمة خاصة للنظر في جرائم روسيا”.
وأضافت “سنسهر مع شركائنا على أن تدفع روسيا ثمن المآسي التي تسببت بها من خلال الأموال المجمدة التي يملكها أوليغارش وأصول المصرف المركزي” الروسي.
وفي تطور آخر، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا لا تعتزم مناقشة معاهدة ستارت الجديدة مع الولايات المتحدة في وقت تزوّد فيه واشنطن كييف بالأسلحة.
وقالت زاخاروفا إن واشنطن تعتزم تزويد كييف بمزيد من الأسلحة، وتحرّضها على إراقة مزيد من الدماء، وتخصص الأموال لما وصفتها بالأنشطة المتطرفة التي يشرف عليها أناس غير متوازنين.
وتساءلت: كيف سيجلس الروس مع هؤلاء إلى طاولة واحدة لمناقشة قضايا الأمن بما فيها تلك التي تصب في مصلحتهم؟
وشددت المسؤولة على أن موسكو تقيم عاليا معاهدة ستارت التي تلبي مصالح كل من روسيا والولايات المتحدة، مشددة على ضرورة خلق ظروف مناسبة لمناقشتها.
وتعهدت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” بمساعدة أوكرانيا في إصلاح البنية التحتية للطاقة، وحماية شعبها من الهجمات الصاروخية الروسية، كما أكد الحلف تعزيز قواته شرقي أوروبا بمجموعات قتالية.
وأكد البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول الحلف -المنعقد في العاصمة الرومانية بوخارست- التزام هذ الدول باستقلال أوكرانيا، وعدم الاعتراف بضم روسيا مناطق أوكرانية.
وجاء في البيان أن الحلف سيزيد الدعم السياسي والعملي لأوكرانيا لأطول فترة ممكنة، ويعزز الشراكة معها، مشددا على أنه سيواصل التنسيق مع الأطراف المعنية، خاصة الاتحاد الأوروبي، لتعزيز هذا الدعم.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مساعدة مالية بقيمة 53 مليون دولار ستُضاف إلى حزمة بقيمة 55 مليون دولار خُصّصت لشراء مولّدات لمساعدة أوكرانيا.
أنظمة باتريوت
وفي السياق، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن أعضاء الحلف يبحثون تسليم أوكرانيا منظومة الدفاع باتريوت المضادة للصواريخ. وأضاف أنه لضمان كفاءة هذه الأنظمة المتطورة يجب توفير قطع الغيار اللازمة والذخيرة.
وأضاف ستولتنبرغ أن دول الحلف ستقدم دعما إضافيا لأوكرانيا من أجل إصلاح منشآت الطاقة والبنى التحتية التي استهدفتها روسيا.
لكن في المقابل، رد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) باتريك رايدر بأن الولايات المتحدة لا تخطط في الوقت الراهن لإرسال بطاريات باتريوت إلى أوكرانيا، مضيفا أن الدفاع الجوي في أوكرانيا يشكل أولوية للبنتاغون والمجتمع الدولي.
وفي ما يبدو أنه ردّ على تصريحات ستولتنبرغ بشأن بحث الناتو إمكانية نقل أنظمة الدفاع الجوي من طراز باتريوت إلى أوكرانيا؛ قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إنه إذا زوّد الناتو أوكرانيا بأنظمة باتريوت، فستصبح تلك الأنظمة هدفا مشروعا لقوات بلاده.
قتال في عدة محاور
ميدانيا، أفادت مراسلة الجزيرة باستمرار تبادل القصف بين القوات الأوكرانية والقوات الروسية والموالية لها في عدد من محاور القتال في شرقي أوكرانيا.
وقالت السلطات المحلية الموالية لروسيا في دونيتسك إنّ القوات الأوكرانية قصفت عددا من المناطق التي تسيطر عليها في المقاطعة بأكثر من 160 قذيفة مدفعية وصواريخ غراد.
وكانت قوات دونيتسك الموالية لروسيا قد أعلنت أمس الثلاثاء عن استعادة السيطرة على بلدات كورديوموفكا ويرشي ترافنيا وأندرييفكا جنوبي باخموت.
من جهتها أعلنت قيادة الأركان الأوكرانية عن صد قواتها 6 محاولات تقدم للقوات الروسية في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا، واتهم الجيش الأوكراني القوات الروسية بقصف محطات مياه في ميكولايف وقرى في زاباروجيا.
وقالت قيادة المنطقة الشرقية في الجيش الأوكراني إنّ القوات الروسية أحرزت تقدما بسيطا في جبهة باخموت شمال مقاطعة دونيتسك.
وأكد الجيش الأوكراني إصابة أكثر من 750 جنديا روسيا خلال معارك الأسبوع الماضي شرقي البلاد.
وفي المقابل، أكد مكتب التحقيقات الفدرالي الروسي تعرض مناطق في مقاطعتي بريانسك وكورسك الروسيتين المحاذيتين لأوكرانيا للقصف من قبل القوات الأوكرانية.
وقال مكتب التحقيقات إنّ 10 قذائف على الأقل سقطت الليلة الماضية في مقاطعة كورسك، كما سقطت عدة قذائف أخرى على قريتي لوماكوفكا وماريتسا، الحدوديتين مع أوكرانيا، في مقاطعة بريانسك الروسية.-(وكالات)