
الجيش العربي، بما يحمله من إرثٍ وطني راسخ، وما يمثّله من عنوانٍ للسيادة والكرامة، شكّل على الدوام ركيزةً أساسية في بناء الدولة الأردنية الحديثة، وحصنًا منيعًا في وجه التحديات، وموضع فخر واعتزاز لكل الأردنيين.
وفي هذا السياق، نظّمت مديرية ثقافة محافظة الطفيلة، وبالتعاون مع مركز الملكة علياء للعمل الاجتماعي، ندوة ثقافية بعنوان “ذكرى تعريب الجيش العربي”، بحضور جمع من المهتمين بالشأن الثقافي، وعدد من أعضاء ورؤساء الهيئات الثقافية في المحافظة.
وتحدث في الندوة العقيد المتقاعد الدكتور خالد الصوا، مستعرضًا الأبعاد التاريخية والسياسية لقرار تعريب قيادة الجيش العربي، وما مثّله من خطوة جريئة عزّزت من استقلالية القرار العسكري الأردني، ورسّخت مكانة الجيش العربي كدرعٍ للوطن وحامٍ لمنجزاته.
كما تناول النقيب المتقاعد المهندس وسيم البدور في مداخلته الدور الذي اضطلع به الجيش العربي في مسيرة البناء الوطني، مشيرًا إلى تطوره المهني والتقني، وإسهاماته في مختلف الميادين، إلى جانب حضوره الفاعل في حفظ الأمن والاستقرار.
وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث دارت نقاشات أغنت محاورها، وأكدت على ضرورة استحضار هذه المحطات الوطنية في الوعي الجمعي، وتعزيزها لدى الأجيال الشابة بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الأردنية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن خطة مديرية ثقافة محافظة الطفيلة للعام 2026، الهادفة إلى إبراز المحطات الوطنية الكبرى، وتعميق الوعي الثقافي والتاريخي، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المجتمعية في نشر الرسالة
