أخبار المندوبين

ثقافة الطفيلة تقيم ندوة أدبية حول تدوين التراث بصبغة أدبية

1-شباط

أقامت مديرية ثقافة محافظة الطفيلة، ندوة مميّزة حملت عنوان “تدوين التراث بصبغة أدبية” قدّمها الدكتور أحمد عطية السعودي، مستعرضاً فيها رؤى جديدة لقراءة التراث وإعادة تقديمه بروح أدبية معاصرة تحفظ أصالته وتستدعي جمالياته.

وافتتح الحديث مدير مديرية ثقافة الطفيلة الدكتور سالم الفقير بكلمة ترحيب بالحضور، مشيداً باهتمام مؤسسة ولي العهد – مكتب الطفيلة بتوفير مساحة حاضنة للفعاليات الثقافية التي تعمّق ارتباط المجتمع بإرثه الثقافي. وأكد الفقير أن الندوة تأتي ضمن سلسلة النشاطات المدرجة على خطة المديرية لهذا العام ٢٠٢٦، وتهدف إلى تعزيز دور الثقافة في صون الذاكرة الجمعية للأجيال.

وتناول د. أحمد السعودي في محاضرته أهمية تدوين التراث بوصفه عملاً يتجاوز حفظ القصص والعادات، ليصبح إعادة صياغة للهوية بروح فنية قادرة على مخاطبة القارئ المعاصر. وأشار إلى أنّ الصبغة الأدبية تمنح التراث حياة جديدة، وتحوّله من مادة محفوظة إلى قصة نابضة، تتشكّل فيها اللغة وتتجدد الصور وتسمو القيم، مؤكداً أنّ الصبغة الأدبية هي القالب الذي يُنقَل من خلاله الإرث الثقافي والاجتماعي في صورته الأصلية، محافظاً على روحه وعمقه وملامحه التي تشكّل هوية المكان والإنسان.

وأضاف أنّ مسؤولية المثقفين والباحثين اليوم تكمن في حماية ما تبقى من الموروث الشعبي، وتوثيقه بوعيٍ نقدي وجمالي، ليظل جسراً يربط الأجيال ببعضها ويحفظ الملامح التي صنعت هوية المكان والإنسان.
وشهدت الندوة مدخلات قيّمة من الحضور أثرت الحوار ووسعت النقاش، حيث تحدث الجميع عن ضرورة الحدّ من خطورة الاعتماد غير المنضبط على الذكاء الاصطناعي في تدوين التراث، كما قدّم المشاركون مدخلاتهم الإضافية التي شددت على أهمية الحفاظ على أصالة المرويات وحمايتها من أي تشويه قد يطرأ بفعل الاستخدام الخاطئ للتقنيات الحديثة.