
12-كانون الثاني
عرض رئيسُ الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات خلال لقائه لجنةَ التربية والتّعليم النيابيّة برئاسة النائب الدكتور إبراهيم القرالة تجربةَ الجامعة الرياديّة وما حقّقته من إنجازات نوعيّة على امتداد مسيرتها، لا سيما تقدّمها في التصنيفات العربيّة والعالميّة، وتحقيقها وفرًا ماليًّا أهّلها لتكون أنموذجًا يحتذى به في تطوير منظومة التّعليم العالي في الأردنّ وتحسين مخرجاته الأكاديميّة.
وقال عبيدات خلالَ اللقاء الذي حضره أعضاءُ اللجنة: عيسى نصار، وهدى العتوم، وإبراهيم الحميدي، وفريال بني سلمان، وأحمد القطاونة، ورانيا خليفات، وعدد من ممثّلي وسائل الإعلام، إنّ الجامعة الأردنيّة حقّقت قفزات لافتة في التصنيفات الدوليّة، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عربيًّا وفق تصنيف اتحاد الجامعات العربيّة، وفي المرتبة (324) عالميًّا ضمن تصنيف (QS)، مشيرًا إلى أنه رغم صعوبة تصنيف “شانغهاي” العالميّ، إلا أن كليّة التمريض قد صُنفت ضمن أفضل (50) كلية عالميًّا، فيما جاءت كليّتا الصيدلة والملك عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات ضمن أفضل (100) كليّة على مستوى العالم.
وكشف عبيدات أنّ الجامعة رغم الكلفة الماليّة لمشروع تحديث بنيتها التحتيّة الذي شارف على الانتهاء، استطاعت وفق المؤشرات تحقيق وفر في موازنتها للعام الحالي دون أن يترتّب عليها أي مديونيّة.
وأوضح أنّه تم الانتهاء من تحديث (345) قاعة تدريسيّة و(20) مدرجًا من أصل (26)، لافتًا إلى أنّ الجامعة تمضي حاليًّا في مشروع تطوير حرمها الجامعيّ ليغدو نموذجًا يجمع بين الحداثة والجمال، على أن يُلمس أثرُه بشكل أوضح خلال العام المقبل.
وأكّد عبيدات أنّ الجامعة الأردنيّة مستمرّة في تنفيذ خطّتها الإستراتيجيّة الهادفة إلى تطوير جودة التّعليم والبحث العلميّ، مبينًا أنّ التقدّم في التصنيفات العالميّة يعكس حالة من الاستقرار المؤسسيّ ونهجًا قائمًا على التميّز الأكاديميّ، ما يعزّز قدرتها على الاستثمار في البنية التحتيّة التعليميّة ودعم البحث العلميّ.
وتطرّق عبيدات إلى عدد من المسارات التطويريّة التي تميّزت بها الجامعة، من أبرزها مشروع رقمنة المحتوى التعليميّ، وتحديث البرامج الأكاديميّة، وإعادة النظر في متطلبات الجامعة الإجباريّة لتصبح أكثر تركيزًا على المهارات النّاعمة ومهارات اللغة والاتّصال، بما يُسهم في إعداد الطلبة وصقل شخصيّاتهم وتمكينهم من المنافسة في سوق العمل.
وفي ردّه على سؤال حول ظاهرة العنف الجامعيّ، أكّد عبيدات أنّ العنف لا يعكس هويّة الجامعة الأردنيّة ولا قيمها، مشدّدًا على أنّ العقوبة تشكّل رادعًا أساسيًّا للحدّ من هذه الممارسات أو المساس بممتلكات الجامعة، معبّرًا عن حزنه الشخصيّ عند المصادقة على أي قرار عقوبة مرتبط بحالات العنف.
من جانبهم، أشاد أعضاءُ لجنة التّربية والتعليم النيابيّة بالجهود التي تبذلها الجامعة الأردنيّة في تطوير منظومة التّعليم العالي، مؤكّدين أهميّةَ تحديث البرامج الأكاديميّة، وتعزيز البحث العلمي، وتوظيف تقنيات الذّكاء الاصطناعيّ في العملية التعليميّة، إلى جانب دعم التّعليم التقنيّ والمهنيّ ومعالجة ظاهرة العنف الجامعيّ، بما يُسهم في رفع جودة المخرجات التعليميّة وتعزيز تنافسيّة الجامعات الأردنيّة إقليميًّا ودوليًّا.
وقال القرالة، خلال إدارته للقاء، إنّ الأردنّ يشهدُ تحوّلات نوعيّة في مجالي البحث العلميّ والابتكار، أسهمت في تعزيز التنافسيّة الدوليّة للجامعات الأردنيّة، وتوسيع فرص الشّراكات الأكاديميّة، واستقطاب المشاريع البحثيّة والاستثمارات، ما يرسّخ من مكانة الأردنّ مركزًا إقليميًّا للعلم والتعليم.
وأكّد القرالة أهميةَ إنشاء مختبر وطنيّ لإجراء بحوث علميّة تطبيقيّة يخدم الجامعات كافة، لأهميته في دعم منظومة البحث العلميّ والتّطوير لما سيوفّره من بنية تحتيّة متقدّمة وبيئة تكامليّة تربط الجامعات بالقطاعين العامّ والخاصّ، وتسهم في تحويل البحث العلميّ إلى حلول تطبيقيّة ومشاريع ابتكاريّة ذات أثر اقتصاديّ وتنمويّ.
واقترح القرالة توفير برامج توعوية من شأنها الحد من العنف الجامعيّ، مثل إشراك الطلبة في الفعاليات والأنشطة اللامنهجيّة وحضور محاضرات توعوية تتحدث عن سماحة الإسلام وقيمه النبيلة، وأخرى تتحدّث عن الهويّة الوطنيّة والانتماء والمسؤوليّة.
