
6-تشرين الاول:
رعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة اليوم فعاليات مخيم ضانا الإبداعي العاشر، بتنظيم من مديرية ثقافة الطفيلة ، وذلك في مخيم لحظة السياحي، تحت شعار “العقد الأول للثقافة والعطاء”، بمشاركة ادباء وفنانين تشكليين وشعراء وفرق فنية.
والقى الوزير الرواشدة كلمة خلال فعاليات المخيم بحضور محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي ومتصرف لواء بصيرا الدكتور علي الزيدان وجمع من مديري الدوائر الرسمية والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، أشار فيها ان الطفيلة كانت محطة فاصلة لانتصار الثورة العربية الكبرى التي ألهمت الأباء الأوائل لبناء الدولة على قاعدة الفكر والثقافة والمشاركة والتسامح كنهج هاشمي أصيل.
وقال اننا ننظر إلى البرامج والنشاطات والمشاريع التي تنظمها الطفيلة بوصفها جزءا من التنمية الشاملة والمستدامة، وعنوانا للتحول الثقافي في الانتقال للغة العصر من خلال الرقمنة، فإننا ننظر إلى انخراط الطاقات الشبابية في الصناعات الثقافية الإبداعية، ومنها الرسم، والفخار والخزف والخط العربي والزخرفة العربية الإسلامية والدراما والمسرح الجاد، كوسائل إنتاج توفر للشباب مصدرٍا كريما للدخل، وترفد عجلة الانتاج الوطني.
واضاف ان وزارة الثقافة، وضمن مبدأ توزيع مكتسبات التنمية بعدالة، وارتباط الثقافة بالتحديث، والاهتمام بالتراث، تسعى إلى استكمال البنى التحتية، بمراكز الثقافية، ومراكز الفنون (التي أنشئ منها حتى الآن ستة مراكز، ومنها جرش الذي سيتم افتتاحه قريبا)، والتعاون مع الوزارات والمؤسسات والهيئات لصيانة وترميم البيوت التراثية، وإنشاء المكتبات ، ومنها: الجفر، فقوع، مؤآب، الشونة الجنوبية، المعراض.. وتغذية عدد من المكتبات بآلاف النسخ من الكتب في المعارف المتنوعة وكتب الأطفال.
واضاف الرواشدة إننا في وزارة الثقافة، ننظر إلى كل محافظة بوصفها مركزًا للفعل الثقافي، والمبادرة الثقافية التي من شأنها أن تثري المشهد الثقافي الوطني، وتعزز الهوية وتغني تاريخ المكان والإنسان، وتحسن نوعية الحياة.
وقال مدير مديرية ثقافة الطفيلة الدكتور سالم الفقير إننا إذ نحتفي اليوم، فإننا نحتفي بالإنسان والمكان في وطننا الحبيب، حرسها الله تعالى، من خلال مخيم ضانا الإبداعي، وقد تجلَّت فيه روح الوطنيَّة الحقَّة، في دورته العاشرة دون انقطاع، وإنَّه لأمر كاد أن يكون دونه خرط القتاد، ولا سيما بمرور جائحة كورونا، لولا وجود فريق آمن بأنَّه قادر على تجاوز ذلك الوباء، والمضي قُدما، نحو بيئة ثقافية آمنة، رغم كل الظروف، وإننا لنجد اليوم أنَّ مخيم ضانا الإبداعي استطاع أن يجعل من الطفيلة واجهة ثقافيَّة وطنيَّة بصورة مباشرة، وأخرى سياحيةً بصورة غير مباشرة، وهو الهدف المنشود، والرؤية الثَّاقبة التي عمدنا إلى تحقيقها، فكان لنا ما أردنا.
واضاف إنَّ مخيم ضانا الإبداعي يأتي على رأس أهم الأنشطة والبرامج الثقافية التي تقوم عليها مديرية ثقافة محافظة الطفيلة، ولا سيما لاستمرارية إقامته وانطلاقه في دورته الأولى منذ العام 2016م، ليكون المخيم الإبداعي الأوحد الذي يحمل بين جنباته استمرارية الفعل والحراك الثقافي على مستوى الوطن.
و يتناول المخيم على مدار ثلاثة أيام، مشاركات في الفن التشكيلي، والخط العربي، والزخرفة الإسلامية، والتصوير الفوتوغرافي، وصناعة الأفلام، والنحت على الخشب، والحجر، والرسم على الماء (فن الإيبرو)، والإبداع الأدبي ككتابة القصة القصيرة، والقصائد الشعرية، إضافة إلى الجولات السياحية الثقافية التي ينظمها المخيم للمنطقة،.
كما يتضمن المخيم عقد الندوات التي تقف على الواقع الثقافي الأردني والعربي بشكل عام، بمشاركة ما يزيد عن 80 مشاركا من أبناء محافظة الطفيلة، والوطن بشكل عام، إضافة إلى استضافة بعض الفنانين من مختلف دول العالم، وعلى رأسها العربية.
وتضمنت فعاليات المخيم افتتاح معرض الفنون التشكيلية تحت عنوان ” عندما تفكر الأيدي” بمشاركة عزف الفنان محمد الهنداوي المرايات وعرض فلم وثائقي من إنتاج مديرية ثقافة الطفيلة حول مخيم ضانا الإبداعي الأول بعنوان آفاق ثقافية ، و قصيدة شعرية للشاعر الدكتور عطاالله الحجايا وقصيدة أخرى للشاعر ايمن الرواشدة إلى جانب مشاركة لفرقة الراجف لاحياء التراث الشعبي، إلى جانب مشاركة فرقة الحسين الموسيقية.
وخلال إطلاق المخيم جرى توزيع كتاب ” أثفيَّة من أثافي الوطن، مخيم ضانا الإبداعي،” التي تلخص الفعاليات على مدار عشر سنوات مضت فيما تم توزيع الدروع على الجهات المساندة للمخيم الإبداعي.
