
6-تشرين الاول
احتفالا بيوم الإسكان العربي، والذي يتزامن مع اليوم العالمي للإسكان الذي يُصادف أول يوم اثنين من شهر تشرين الأول من كل عام، والذي يحتفل العالم به هذا العام تحت شعار: “إعادة إعمار المجتمعات المتضررة: بناء مستقبل أفضل”، اعلنت المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، فتح باب الاستفادة من مشروع المحمدية/معان وإجراء قرعة توزيع أكشاك في سوق أبو نصير بالعاصمة عمان.
وزير الأشغال العامة والإسكان، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، المهندس ماهر أبو السمن، أكد في كلمة بهذه المناسبة أن الإسكان كان ولا يزال أحد المرتكزات الأساسية في مسيرة التنمية الشاملة، موضحاً أنه لا يُعد مجرد مأوى بل يمثل حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وبيئة حاضنة للأمن والاستقرار والإنتاج.
وقال أبو السمن أن الحكومة الأردنية تنظر إلى قطاع الإسكان كأداة رئيسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، مشيراً إلى أن المؤسسة أنجزت العديد من المبادرات خلال العام الجاري، في إطار تنفيذ أولويات رؤية التحديث الاقتصادي، وتحديداً ضمن ركيزة جودة الحياة والتنمية الحضرية.
وأوضح أن رؤية المؤسسة تستند إلى إنشاء مدن المستقبل التي تراعي أفضل المعايير العالمية، لافتاً إلى أن المؤسسة نفذت مشاريع نوعية في عدد من المحافظات لتلبية الحاجة السكنية لفئات الدخل المختلفة.
وأضاف أن من بين هذه الإنجازات، إعداد التقرير الوطني الثاني لمتابعة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة للمملكة ورفعه على منصة الأمم المتحدة، إلى جانب إعداد ملف الإسكان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والبدء بتحديث الإستراتيجية الوطنية للإسكان.
وبيّن أبو السمن أن المرحلة الحالية تمثل فرصة ثمينة لتعزيز التكامل العربي وتبادل الخبرات الناجحة وأفضل الممارسات لتطوير قطاع الإسكان، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو العالمي.
من جانبها، قالت مدير عام المؤسسة المهندسة جمانة العطيات، ، إن السكن يمثل حقاً رئيسياً لكل إنسان، ويُعد عنصراً أساسياً في بناء مجتمع آمن ومستقر، مؤكدة أن توفير المسكن الملائم لا يعني فقط تأمين جدران وسقف، بل يعني توفير بيئة سليمة تُنَمّي الأسرة وتعزز الانتماء الوطني.
وأشارت إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله، أولى قطاع الإسكان أهمية كبيرة، إيماناً منه بأن السكن اللائق هو حق أساسي لكل مواطن، وركيزة من ركائز العدالة الاجتماعية والتنمية الوطنية الشاملة.
وأضافت العطيات أن المؤسسة عملت خلال هذا العام على إطلاق مشاريع نوعية تلبي الحاجة السكنية، من بينها مشروع الملاحة الذي انطلق مطلع عام 2025، مؤكدة أن المؤسسة تسعى باستمرار لتطوير السياسات الإسكانية وتحسين جودة الحياة.
وبيّنت أن المؤسسة تضطلع بدور محوري في تنفيذ أولويات ومبادرات رؤية التحديث الاقتصادي، والتي تهدف إلى تعزيز الاستدامة العمرانية، حيث تعمل حالياً على إعداد دراسات لمشاريع سكن منخفض التكاليف، تستهدف توفير مساكن بمواصفات وجودة عالية للفئات المستهدفة.
كما أوضحت أنه يجري حالياً وضع آلية لدعم فروقات التمويل لذوي الدخل المتدني، بهدف تمكينهم من تملك السكن، بالإضافة إلى إعداد المسودة النهائية لمعايير وأسس إنشاء مدن المستقبل التي تتوافق مع أفضل المعايير العالمية.
وأكدت أن المؤسسة كُلّفت من قبل الحكومة بإدارة مشروع توفير قطع أراضٍ لغايات السكن، بهدف تحسين جودة الحياة، إلى جانب تخصيص أراضٍ للمعلمين في مختلف المحافظات، حيث تم تخصيص (1039) قطعة أرض دعماً لدور المعلم في المجتمع.
كما بيّنت العطيات أن المؤسسة باشرت بإعادة تخطيط مجموعة من أراضي الخزينة في مناطق تعاني من ضغوطات سكنية، وبدأت بتخصيصها وفقاً للتعليمات التي أقرتها الحكومة، مشددة على التزام المؤسسة بمواصلة الجهود لتطوير السياسات والمبادرات التي تضمن العدالة في توزيع الخدمات الإسكانية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وفي السياق ذاته، أعلنت العطيات عن فتح باب الاستفادة من مشروع المحمدية في محافظة معان ضمن برنامج تطوير الأراضي لغايات السكن، كما أجرت المؤسسة قرعة لتوزيع 10 أكشاك تجارية في سوق أبو نصير التجاري، سيتم تأجيرها لعدد من المواطنين من ذوي الإعاقة والحالات الإنسانية وذوي الدخل المتدني، وذلك بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، وبحسب أسس معتمدة من مجلس إدارة المؤسسة.
وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى توفير فرص عمل وتعزيز التمكين الاقتصادي، وتشجيع الحرف والأنشطة الصغيرة في المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق التي تقع ضمن مشاريع المؤسسة.
كما بيّنت العطيات أن المؤسسة تمكنت خلال الفترة من 2015 وحتى 2025 من إفراز 71 مشروعاً موزعة على عدد من المحافظات، بإجمالي (14,918) قسيمة سكنية، مشيرة إلى أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة جهود متابعة حثيثة مع مختلف الجهات الرسمية، ومعالجة العديد من الإشكالات التنظيمية.
وأضافت أن هناك مشاريع أخرى قيد الإفراز حالياً، وسيتم الإعلان عن الانتهاء منها تباعاً في الفترة المقبلة، مما يسهم في تعزيز المعروض من الأراضي السكنية الجاهزة للتخصيص والتطوير.
وفي ختام كلمتها، دعت العطيات المستفيدين من مشاريع: دبة حانوت، الشامية في محافظة العقبة، معان/أراضي، العرجا في محافظة معان، والقادسية 1+2 في محافظة الطفيلة، والبالغ عددهم (1757) مستفيداً، إلى مراجعة المؤسسة خلال شهر تشرين الأول/2025 لاستلام سندات التسجيل الخاصة بهم.
للمزيد من المعلومات والتفاصيل، دعت المؤسسة المواطنين إلى زيارة موقعها الإلكتروني: www.hudc.gov.jo، أو التواصل عبر الهاتف أو تطبيق واتساب على الرقم: 0797798505 .
