
5-تشرين الأول
معلمينا ومعلماتنا الأجلاء…
في يومكم الذي يسمو فوق الأيام، ويزهو بما تحملونه من رسالة خالدة، أكتب إليكم بكلماتٍ يفيض بها القلب تقديرًا، وترتقي بها الحروف عرفانًا لمقامكم العظيم. فأنتم من تضيئون قناديل الفكر في دروب الوطن، وأنتم الفخر الذي تتزين به القلوب، والركيزة الثابتة التي يقوم عليها بنيان المجتمع وتُشيَّد بها حضارته.
وبكل معاني الاعتزاز والامتنان، أتقدّم إليكم، باسمي وباسم كافة كوادر مديرية التربية والتعليم في الطفيلة، بأحر التهاني وأطيب التبريكات في يومكم الأغر، يوم المعلم. هذا اليوم الذي لا يُكرَّم فيه الأشخاص فحسب، بل تُكرَّم فيه الرسالة، وتُعانق فيه القيم، ويُخلّد فيه العطاء.
أيها المعلمون الأفاضل… أنتم حجر الأساس في بناء الإنسان، واللبنة الأولى في صرح المجتمع، واليد التي ترسم ملامح المستقبل. بكم تعلو الأمم، وبجهودكم تُشيَّد معاقل الفكر، وبصبركم وإخلاصكم يُصان وعي الوطن وهويته. أنتم صناع النهضة، وحماة القيم، وحراس الوعي الذين لا تنحني لهم قامة إلا إجلالًا وتقديرًا.
وإن ما تحظون به من رعاية سامية واهتمام كريم من القيادة الهاشمية المظفرة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، لهو أصدق برهان على مكانتكم الرفيعة ودوركم العظيم في بناء الوطن وصون مسيرته. فأنتم في عين القائد ووجدانه، الركن الراسخ الذي تُبنى عليه النهضة، وحملة سلاح الفكر في معركة الوعي والمعرفة.
كل عام وأنتم بألف خير…كل عام وأنتم قناديل الهداية في سماء الطفيلة وفي كل ربوع أردننا الحبيب، تزرعون المجد، وتحصدون الفخر، وتؤسسون للغد المشرق الذي يليق بوطن العزم والكرامة.
